احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
594
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
غاية الوهاء والضعف ، ولا فائدة فيه ، وهي مع ذلك تعتمد عليه وتسكن فيه ، ولا نفع لها فيه كعباد الأصنام لا نفع لهم فيها اتَّخَذَتْ بَيْتاً كاف لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ جائز ، على أن جواب لو محذوف تقديره لو كانوا يعلمون ، وهي الأصنام لما اتخذوها ، أي : لما اتخذوا من يضرب له بهذه الأمثال لحقارته يَعْلَمُونَ تامّ ، لمن قرأ : تدعون بالفوقية ، لأن المعنى قل لهم يا محمد ، وكاف على قراءة من قرأ : يدعون بالتحتية ، قرأ أبو عمرو وعاصم يدعون بياء الغيبة والباقون بالخطاب مِنْ شَيْءٍ كاف ، على استئناف ما بعده الْحَكِيمُ تامّ لِلنَّاسِ كاف الْعالِمُونَ تامّ بِالْحَقِّ كاف لِلْمُؤْمِنِينَ تامّ مِنَ الْكِتابِ حسن وَأَقِمِ الصَّلاةَ أحسن مما قبله وَالْمُنْكَرِ حسن أَكْبَرُ كاف ، أي : ولذكر اللّه إياكم أكبر من ذكركم إياه . قاله ابن عباس ما تَصْنَعُونَ تامّ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ليس بوقف للاستثناء بعده ظَلَمُوا مِنْهُمْ كاف وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ حسن ، ومثله ، وإلهكم واحد وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ كاف إِلَيْكَ الْكِتابَ حسن ، لأن فالذين مبتدأ ، ويؤمنون به خبر و بِهِ جائز ، فصلا بين الفريقين وَمِنْ هؤُلاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ كاف ، للابتداء بالنفي الْكافِرُونَ تامّ بِيَمِينِكَ قيل : جائز ، وليس بحسن ، لأن الذي بعده في تأويل الجواب كأنه قال : لو كنت تتلو كتابا أو كتبت بيمينك لارتاب المبطلون و الْمُبْطِلُونَ تامّ الْعِلْمَ كاف الظَّالِمُونَ كاف آياتٌ مِنْ رَبِّهِ كاف عِنْدَ اللَّهِ